شهادة مسكا محمد محمود سيد أحمد أمبيريك
2006/10/21 | شهادة
شهادة مسكا محمد محمود سيد أحمد أمبيريك
كنت، يوم الثلاثاء-الأربعاء 10-11 أكتوبر 2006، رفقة أخي إبراهيم، بعد افتراقنا مع بعض أصدقائنا، في طريق عودتنا إلى منزلنا، حوالي الساعة الواحدة صباحا. فاجأنا في الطريق رجلين بزي مدني و قالا لأخي إبراهيم بأنهم يريدان أن يسألانه عن بعض الأمور و أخبرانا أنهما من الشرطة القضائية. تبعتهم إلى السيارة من نوع –رونو ترافيك- و سألتهم عما يريدون فقالوا إنهم يريدون سؤالع. و بعد أخذ و رد أمروني بالصعود معه. و بعد قليل جاؤوا بأحد أصدقاء أخي و هو محمد جدو بابا. سألوه عن البطاقة و صعد معنا حوالي 6 أفراد بزي مدني. أخذونا إلى أمام مستشفى الحسن الثاني فأنزلونا و أركبونا في سيارة أخرى من نوع فوركونيت فولكس فاكن، و وضعوا العصابات على أعيننا و اذهبوا بنا في اتجاه واد الساقية الحمراء. أخرجوا اخي إبراهيم و بدؤوا في تغذيبه. و بعد ذلك محمد جدو ثم أنا. و بقينا على تلك الحال إلى الساعة 4 صباحا. و بعد ذلك ذهبوا بنا إلى مقر الشرطة القضائية و جاءت فرقة من الشرطة و بدات في تعذيبنا و إهانتنا. و للتذكير فإن من عذبونا في البداية كانوا يرتدون زيا مدنيا
و كانت هذه العناصر التي تعذبنا تسألنا: أنتم من قامف بتعليق العلم الصحراوي؟ كما سألونا عن أسمائنا و من نكزن. و بقينا على تلك الحال نتعرض للتعذيب بالضرب المبرح بواسطة العصي و الركل و الصفع و غير ذلك. و كانت العناصر تتناوب على تعذيبنا. كما كان هناك صبي في 12 أو 13 من عمره حسب ما سمعنا، جاء من نواحي مدينة أكادير يسأل عن عمه و لم يجده فجاءوا به إلى الكوميسارية و كنا نعذب امامه و كانوا يأمروننا برفع أرجلنا و يأمرونه بحراستنا و ضربنا. و بقينا على تلك الحال ختى الساعة 8 و 30 دقيقة من صباح يوم 11 أكتوبر. أوقفوا التعذيب و لكنهم أمرونا بأن نظل واقفين. و هكذا ظللنا حتى الساعة 9 و 20 دقيقة حيث نزعوا عنا العصابات و أمرونا بالجلوس على الأرض
جاءنا رئيس الشرطة القضائية و سألنا من أين جئنا و بدأ بركلنا عدة ركلات للواحدو انصرف بعدها. ذهبوا بكل واحد منا لوحده. و بدأ أخذ المعلومات الشخصية: أسماؤنا و عناويننا و غير ذلك. كانت الوامر أن علينا أن لا نقول لا ندري و لم نرى شيئا و أن التهمة ضدنا ثابتة و إذا لم نعترف بهذه التهمة فإنهم سيلفقون لنا تهم المتاجرة بالمخدرات أو إحراق منزل و أننا لم نر التعذيب بعد و أن التهم التي ستوجه إلينا ستكون عقوبتها ثلاثون سنة. و أعادوا علينا نفس الأسئلة و أخذوا لنا الصور و بقينا على تلك الحال حتى الساعة 4 بعد الظهر، و بعد أن تأكدوا أننا لا علم لنا بما يسألوننا عنه، بدؤوا تحقيقا آخر مع أخي إبراهيم. و كان رئيس مفوضية الشرطة القضائية و إيشي أبو الحسن و آخر إسمه عمر بدؤوا في سؤاله عن ثانوية لسان الدين بن الخطيب و عن الحركة التلاميذية و ما شابه ذلك. و للإشارة فإن إبراهيم قد فقد وعيه عدة مرات و كان يطلب ماء للشرب و قد اعطوه محلولا شرب منه و بعد ذلك أعطوه لنا و لاحظنا أنه محلول ذو رائحة كريهة و يشبه اللصاق. و قد قام أحدهم بالعسف على يدي اليمنى في حضورهم كلهم.
و عند الساعة 6 و 30 دقيقا مساء تركونا جالسين و هددونا بأنهم سيعيدوننا إلى الوادي للتعذيب من جديد. و وجدنا هناك فتى من مواليد 1990 يدعى المالكي أسويدي و يقطن بحي الفتح و قال إنه كان معنا ليلة البارحة على متن نفس السيارة. كما كنا نسمع صوت أناس آخرين يتعرضون للتعذيب. و بقينا هناك حتى الساعة 12 ليلا حيث استقدموا عائلتنا و أفراد من عائلة محمد جدو بابا و عائلة المالكي السويدي الذي وجدناه بمقر الشرطة القضائية. و قد أرغموا عائلاتنا على التوقيع على التزام لم يطلعوا على مضمونه و أمروهم بعدم الخروج من منازلهم لمدة 10 أيام. كما أخذوا أرقام بطائقم و هواتفهم. بعد ذلك أمرنا بالخروج و هددونا بما هو أفظع في حالة التقونا مرة ثانية بالمدينة
