شهادة الساه حمدي
2007/07/20 | شهادة
شهادة الساه حمدي
الساه حمدي مزداد سنة 1986 بالعيون . بدون عمل . السكنى شارع النيجر حي الوحدة 2 تم اختطافي يوم الاثنين 09-07-2007 على الساعة الرابعة صباحا حيث داهم منزلنا المتواجد بالبادية على بعد 26 كلمتر من مدينة العيون .مجموعة كبيرة من عناصر الأمن بالزى المدني كانوا على متن سيارتين من نوع لندروفر إحداهما بيضاء والأخرى صفراء,دفعوا الباب بقوة ودخلوا إلى ساحة المنزل وبدوا يسألونا عن الساه نفعي وكان هذا الأخير نائما في إحدى الغرف, أشرت عليهم بمكان نومه أسقطوني أرضا ودخلوا عليه وأخرجوه من تحت الغطاء – المانتا- الذي كان يتغطى به . أخرجوه خارج المنزل طلبوا مني الاتحاق بهم أمام الباب وضعوا العصابات على أعيننا ووضعوا الأصفاد على أيدينا ثم أصعدونا داخل إحدى السيارات التي كانت متواجدة أمام المنزل, ممددونا أرضا وانهالوا علينا بالركل بواسطة أحذيتهم الثقيلة ويصفعوننا على وجوهنا ويرددون كلاما بذيئا على مسامعنا .
انطلقت السيارة بسرعة فائقة وبعد فترة ليست بالقصيرة توقفت ,سمعت احدهم يقول إن إحدى السيارات التي ترافقنا وقع عطب في إحدى عجلاتها, بقينا متوقفين لبعض الوقت ومن حين لآخر يعرضوننا للضرب والبزق ويشتموننا, أخذت السيارة في السير من جديد وبعد فترة توقفت في مكان مجهول . أنزلونا من السيارة وأمروا الساه نفعي بخلع ملابسه حاولت التحرك في عدة اتجاهات كي أتمكن من رؤية المكان من تحت العصابة لأتعرف عليه لكنني لم افلح في ذلك.
بعد فترة سمعت نفعي يصرخ بشدة ويردد كلام من قبيل لم افعل شيء. أدخلوني بعد ذلك إلى زنزانة صغيرة وأمروني أن اجلس على ركبتي وان أضع وجه على الحائط. دخل علي عدة أفراد من الأمن واخذوا يستنطقونني عن علاقتي بالساه نفعي ومتى جاء عندنا إلى المنزل, ومع من يتكلم عبر الهاتف وهل حكى لكم أي شيء فأجبتهم أن الساه نفعي هو ابن عمي فقط ولا تربطني به أية علاقة أخرى كيف ما كانت, عرضوني للضرب على مختلف أنحاء الجسم وكان احدهم يقول لي سنفعل بك أكثر من هذا سنريك بعد قليل ابن عمك وهو معلق كالشاة في الزنزانة المجاورة, انصرفوا وتركوني على حالي وكان احد الحراس يقف وراء ظهري ومن وقت لآخر يركلني برجله ويقول لي لماذا استدرت نحوي سأعرضك لأنواع من التعذيب اشد مما أنت فيه.
في ساعة متأخرة من الليل ادخلوا علي معتقل تعرفت على اسمه عن طريق أسئلة الحراس له ويسمى: البوساتي عبد الله . بعد ذلك دخل علينا الساه نفعي وهو في حالة يرثى لها … من شدة التعذيب فرضوا علينا أن نضع أوجوهنا صوب الحائط ,اخذ الحراس يتناوبون على تعذيبنا بالركل والصفع والبزق, وحرمونا من النوم حتى الصباح الباكر. دخل علينا مجموعة من الأشخاص أخرجونا من الزنزانة, وأدخلوني في مكتب تعرضت لاستنطاق مفصل عن حياتي منذ الصغر ومستواي الدراسي … بعد ذلك بدأت أسئلتهم تتمركز على الانتفاضة وعن مستوى مشاركتي فيها, وكذا عن الأشخاص الفاعلين في الانتفاضة وكم مرة شاركت في التظاهرات الداعية لاستقلال الصحراء عن المغرب . أخذوني إلى المكتب المجاور ونزعوا العصابة عن عيني ورأيت الساه نفعي معلقا من رجليه ورأسه إلى الأسفل والدم يتقاطر منه وهددوني بالاعتراف وإلا سيقع لي مثل نفعي وكان احدهم يقول لي لقد دفننا العديد من الصحراويين أحياء وسيكون مصيركم انتم كذلك .
في اليوم الموالي يوم الأربعاء أخرجوني من المخبئ السري الذي كنا نتواجد فيه واركبونا في سيارة امن انطلقت مسرعة. ومرت بعدة منعرجات وفي الأخير توقفت بجانب منتجع الخيمة الكائن بشارع السمارة . هناك نزعوا عنا العصابات واتجهوا بنا نحو مخفر الشرطة القضائية . عند دخولنا وجدنا محاضر جاهزة فرضوا علينا التوقيع عليها دون أن يتركوا لنا حق معرفة محتواها, اخذوا لنا بعد ذلك عدة صور فوتوغرافية من اتجاهات مختلفة ,أخرجونا بعد ذلك ونقلونا إلى مقر ولاية الأمن الكائن بشارع السمارة أدخلونا في زنزانة صغيرة بدون غطاء ولا فراش بقينا هناك حتى صباح يوم الخميس 12-07-2007
اخرجوا الساه نفعي والبوساتي عبد الله وبقيت لوحدي في مخفر ولاية الأمن حتى المساء,أعادوا من جديد أصدقائي وبقينا على نفس الحال حتى يوم الجمعة, نقلونا إلى مقر الشرطة القضائية وأحضروا محاضر جديدة وفرضوا علينا أن نوقعها .وفي حدود الساعة العاشرة صباحا من يوم 13/07/2007, أخذونا إلى المحكمة وعرضنا على الوكيل العام للملك. هناك عرضنا عليه أثار التعذيب البادية علينا وخصوصا الساه نفعي وطلبنا منه عرضنا على الطبيب لكنه لم يفعل ذلك . وقلنا له إنا الاعتقال الذي تعرضنا له كان تعسفيا ولم يخضع للإجراءات القانونية المعمول بها , وان فترة الحراسة النظرية تجاوزت المدة المخولة لها وان الأيام الأولى من الاعتقال, كنا نتواجد في مخفر سري وأعيننا معصوبة وتعرضنا لشتى أنواع التعذيب . فرد علينا إن المحاضر الموجودة أمامه تثبت أن اعتقالنا كان يوم الاربعاء 12-07/2007 فردينا عليه انه تم اختطافنا يوم الاثنين صباحا 09-07-2007 هذا الأخير أمر بتمديد الحراسة النظرية من جديد. نقلونا إلى مقر ولاية الأمن بقينا هناك حتى يوم السبت 14-07-2007 وقعنا على محاضر جديدة لم نعرف محتوياتها أحالونا من جديد على النيابة العامة هذه الأخيرة أمرت بإطلاق سراحي, في حين احيل الساه نفعي والبوساتي عبد الله على قاضي التحقيق هذا الأخير أحالهم على السجن لكحل بالعيون .
