الجمعية الصحراوية تعتبر الحكم الصادر عن محكمة اجادير حكما يرمي الى طمس حقيقة الجريمة الشنعاء

2009/04/15 | بيـــــان

تتبعت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية تفاصيل الجريمة ، التي أودت بحياة الطالبين الصحراويين بابا عبد العزيز خيا والحسين عبد الصادق لكتيف يومه: 01/12/2008 بمدينة أغادير – جنوب المغرب ،على خلفية احتجاج سلمي نظمه الطلبة الصحراويون قبل أيام من عيد الأضحى،أمام المحطة الطرقية

Laktif Elhousine

، مطالبين شركة النقل بتوفير حافلات إضافية لحل أزمة النقل التي يعانون منها في مثل هذه المناسبات ، وقد أصدرت الجمعية الصحراوية بتاريخ : 15/01/2008 تقريرا مفصلا عن مجريات هذا الانتهاك الجسيم للحق في الحياة الذي تتورط فيه الى جانب شركة النقل ، جهات أمنية حسب افادة الشهود ..
كما تتبعت الجمعية الصحراوية أطوار التحقيق وجلسات المحاكمة التي تكرر تأجيلها لعدة شهور لتفادي حدة الوضع والاهتمام الذي أولته المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام لهذه المحاكمة وبإصرار واضح و مفضوح تم اعتبار الجريمة مجرد حادثة سير عادية وتم الحكم يوم الثامن من الشهر الجاري على سائق الحافلة لحسن لامين بأربعة أشهر نافذة وألف درهم كغرامة وسحب رخصة السياقة منه لمدة سنة.
وتعتبر الجمعية الصحراوية هذا الحكم حكما مجحفا يرمي إلى طمس حقيقة هذه الجريمة الشنعاء،وينم بالتأكيد عن عدم استقلالية القضاء المغربي الذي لم يأخذ بحيثيات هذه الواقعة التي عقبها تدخل عنيف أسفر عن إصابات بليغة في صفوف الطلبة الصحراويين الذين كانوا بمكان الحادث ،في استهتار بين بالحق في الحياة وبكل ما يمت للإنسانية بصلة.
Baba Khayya

والجمعية إذ تذكر بالعديد من المحاكمات الشبيهة التي كان فيها المواطن الصحراوي ضحية سياسة التمييز الممنهجة ضده من طرف الدولة المغربية ونشير على سبيل المثال لا الحصر :
- الحكم على رجلي أمن بعشر سنوات نافذة ، بعد ثبوت تورطهما في القتل العمد تحت التعذيب، للشاب الصحراوي حمدي لمباركي ،بعد توقيفه خلال مظاهرة نظمت من اجل المطالبة بالاستقلال. وبعد قضائهما سنتين في السجن، في وضعية جد استثنائية، وبمعزل عن سجناء الحق العام، ويتصرفان كموظفين داخل السجن، جاء حكم الاستئناف، ليفرج عنهما بعد تخفيض الحكم الى سنتين.
- الحكم على الناشط الحقوقي يحيى الحافظ اعزة بخمسة عشر سنة نافذة على اثر وفاة رجل أمن بمدينة طنطان بعد إصابته بحجر خلال مظاهرة حسب رواية البوليس .
- الحكم على حسن المكي بعشرين سنة نافذة لاتهامه بقتل رجل أمن بعد أن دهسته سيارته في وقت كان الضحية يحاول محاذاته واللحاق به.
- عدم فتح أي تحقيق في مئات الشكاوى المقدمة من طرف مواطنين صحراويين لدى الوكيل العام بعد تعرضهم للتنكيل والتعذيب على أيدي قوات الأمن المغربية .
وعليه، فأن الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان إذ تستنكر هذا الحكم الجائر، تدعو المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية إلى مؤازرة عائلات الضحايا وإيفاد مراقبين لمتابعة جلسات محكمة الاستئناف والضغط على الدولة المغربية من اجل احترام الحق في الانتصاف والتظلم والحق في المحاكمة العادلة والتخلي عن سياسة التمييز الممنهجة ضد الصحراويين التي أصبحت تأخذ أبعادا خطيرة .

بتاريخ:15/04/2009
العيون – الصحراء الغربية
عن المكتب التنفيذي للجمعية الصحراوية

الكلمة الرئيسية