هيومان رايتس ووتش: يتوجب التحقيق في مصرع المهاجرين في البحر
2008/05/10

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش بيانا حول مزاعم إغراق القوات البحرية المغربية لقارب كان به عدد من المرشحين للهجرة السرية توفي منهم 28 مهاجرا على الأقل. هذا هو نص البيان، و يمكنكم الاطلاع عليه على موقع المنظمة بالضغط على الرابط التالي:
http://hrw.org/arabic/docs/2008/05/09/morocc18789.htm
واشنطن، 9 مايو/أيار 2008
المغرب: يتوجب التحقيق في مصرع المهاجرين في البحر
اتهام عناصر البحرية بإغراق القارب عمداً
قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على السلطات المغربية أن تفتح فوراً التحقيق في مزاعم إغراق قوات البحرية المغربية لقارب في البحر المتوسط مما تسبب في غرق 28 مهاجراً على الأقل كانوا على متن القارب.
وكانت دورية بحرية مغربية قد قامت في 28 أبريل/نيسان 2008 باعتراض قارب زودياك مطاطي بطول تسعة أمتار يقل 70 شخصاً على الأقل، بمن فيهم أطفال، والواضح أنه كان في طريقه إلى السواحل الإسبانية. وتناقلت التقارير رفض القارب الالتفات إلى أمر الدورية بالعودة إلى السواحل المغربية.
وطبقاً لأقوال الناجين المُقتبسة في صحيفة “إل بايس” الإسبانية اليومية في عدد 7 مايو/أيار، عمد أحد عناصر البحرية إلى ثقب القارب بسكينه، مما تسبب في إفراغه من الهواء. وقال أحد الناجين لصحيفة “إل بايس”: “رجوناهم أن ينظروا إلى أطفالنا الرُضع وأبنائنا… لكن الجندي طعن القارب ووقف يراقبه معقود الساعدين”. وغرق ما يتراوح بين 28 إلى 33 راكباً، منهم أطفال، قبل أن يمر قارب دورية بحرية مغربي آخر بالمنطقة وينقذ الرُكاب الأربعين المُتبقين ويقلهم إلى بلدة الحسيمة الساحلية، حسب ما ذكر أحد الناجين. وينفي المغرب أن البحرية المغربية تعمدت إغراق قارب المهاجرين.
وقال مدير برنامج اللاجئين في هيومن رايتس ووتش بيل فريليك: “على السلطات المغربية التحقيق على نحو ملائم لكي تعرف حقيقة ما حدث فعلياً”. وأضاف: “وإذا كان البحارة المغاربة قد تسببوا في إغراق القارب وتركوا ركابه يغرقون، فيجب أن تتم محاكمتهم”.
ويعبر البحر المتوسط على متن القوارب كل عام زهاء مائة ألف مهاجر، للوصول إلى أوروبا، وقد توفي ما يُقدر بعشرة آلاف شخص في البحر خلال السنوات العشر الماضية.
وقال بيل فريليك: “مصرع المهاجرين في القوارب المزدحمة غير الملائمة للإبحار هو حادث يتكرر كثيراً للأسف، لكن إغراق القارب عمداً يمثل جريمة خطيرة”. وأضاف: “ويجب على أي تحقيق يستحق نعته بالتحقيق أن يشمل شهادات كل شهود العيان المتوافرين، بمن فيهم الأشخاص الناجين من الغرق”.لمزيد من تغطية هيومن رايتس ووتش لأوضاع حقوق الإنسان في المغرب، يُرجى زيارة:
http://hrw.org/doc/?t=arabic_mena&c=morocc
منظمة العفو الدولية : ينبغي التحقيق في حالات وفاة المهاجرين
2008/05/09
8 مايو/أيار 2008
المغرب/الصحراء الغربية: ينبغي التحقيق في حالات وفاة المهاجرين
دعت منظمة العفو الدولية اليوم الحكومة المغربية إلى البدء فوراً في إجراء تحقيق شامل ومستقل ونزيه في الأنباء القائلة إن ما لا يقل عن 28 مهاجراً قد غرقوا في البحر بعد أن قام أفراد من قوات الأمن المغربية بدفع القارب الذي كان يقل المهاجرين وإحداث ثقوب به.
وقد تحدثت منظمة العفو الدولية مع بعض الناجين، الذين قالوا إن ما لا يقل عن 28 شخصاً قد غرقوا، ومن بينهم أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وأربعة أعوام. وقالت امرأة من نيجيريا إن ابنتها سوسيس، البالغة من العمر ثلاثة أعوام وأربعة أشهر، كانت ضمن من ماتوا.
وقد نفت السلطات المغربية بشكل قاطع أن يكون أي من أفراد قوات الأمن مسؤولاً عن وفاة أولئك الأشخاص في البحر، بالقرب من ميناء الحُسيمة، يوم الاثنين 28 إبريل/نيسان. وقالت السلطات إن قوات الأمن أنقذت بعض الأشخاص الذين كانوا على وشك الموت، كما انتشلت 10 جثث.
وقال الناجون إن القارب، وهو من النوع الذي يُملأ بالهواء، كان يقل 72 شخصاً، وإن أربعة من أفراد قوات الأمن المغربية على متن قارب اقتربوا من قارب المهاجرين وطلبوا منهم التوقف، إلا إن المهاجرين رفضوا الامتثال، فاقترب منهم أفراد قوات الأمن وراحوا يهزون قارب المهاجرين بقوة، وقام أحد أفراد الأمن بثقب القارب في أربعة مواضع باستخدام مدية.
وتمكن قاربان آخران تابعان لقوات الأمن المغربية من إنقاذ الناجين من الغرق وإعادتهم إلى الشاطئ، كما انتُشلت بعض جثث الغرقى وأُعيدت إلى الشاطئ أيضاً. وبمجرد الوصول إلى الشاطئ، نُقل اثنان من الناجين إلى المستشفى، بينما اقتيد الآخرون إلى أحد مخافر الشرطة حيث التُقطت لهم صور وأُخذت بصماتهم. وقال الناجون لمنظمة العفو الدولية إنهم وُضعوا بعد ذلك في شاحنة مضت بهم ليلاً ثم تُركوا بالقرب من مدينة وجدة، على الحدود مع الجزائر، فيما كان على ما يبدو عملية إبعاد عاجل دون مباشرة الإجراءات الواجبة.
وقالت منظمة العفو الدولية: “لقد طلبت المنظمة إجراء تحقيق في حالات الوفاة هذه، وإعلان نتائجه، وتقديم كل من تثبت مسؤوليته عن التسبب في الوفيات إلى ساحة العدالة”.
وأضافت المنظمة قائلة إن “التحقيقات السابقة التي بدأتها السلطات المغربية، بخصوص مقتل بعض المهاجرين إثر إطلاق النار عليهم في سبتة ومليلية في عام 2005 وفي الصحراء الغربية في عام 2007، لم تكتمل بعد. ويتعين على السلطات المغربية أن تبرهن بشكل واضح على أن أفراد قوات الأمن يخضعون للمحاسبة إذا كانت هناك مخالفات تستوجب المحاسبة”.
دار الحرية : الاحتلال المغربي للصحراء الغربية لا يزال واحدا من الأكثر قمعا في العالم
2008/05/08
دار الحرية : الاحتلال المغربي للصحراء الغربية لا يزال واحدا من الأكثر قمعا في العالم
أبرز مجموعة في مجال حقوق الإنسان تشجب مرة أخرى الاحتلال المغربي للصحراء الغربية بوصفه واحدا من “الأكثر قمعا” في العالم اليوم.
وقد نشرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان “دار الحرية” تقريرها السنوي يوم أمس، حول الأنظمة الأكثر استبداد في العالم و أخطر حالات حقوق الإنسان.
تحت عنوان: “أسوء الأسوء”: أكثر المجتمعات اقمعية عام 2008، صنف التقرير وجود المغرب في الصحراء الغربية جنبا إلى جنب مع أكثر كوارث حقوق الإنسان شهرة من قبيل الصين و المملكة العربية السعودية و زيمبابوي.
و بعد نشر التقرير، صرح أيلي البيانو، مدير تحرير، قائلا: ‘كل بلد من هذه البلدان يتميز بانتشار واسع لانتهاكات حقوق الإنسان و الحرمان الممنهج من طائفة كبيرة من الحريات’.
و أضاف: ‘نحن نقدم هذا التقرير على أمل أن يساعد هذا العالم الديمقراطي للتركيز على قضية الحرية في الأمم المتحدة و غيرها من المحافل’.
المغرب غزا الصحراء الغربية في 1975، التي كانت لا يزال مستعمرة إسبانية في ذلك الوقت. و كما طالب به مجلس الأمن، حاولت بعثة للأمم المتحدة تنظيم استفتاء على الاستقلال منذ عام 1991، إلا أن المغرب رفض التعاون في اتجاه هذا الهدف.
و على الرغم من وعود الإصلاح من طرف الحكومة المغربية، يبدو انه لم يتغير شيء يذكر في الصحراء الغربية منذ تولي الملك محمد السادس عرش والده في عام 1999.
و يشير التقرير إلى أن حالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية لم تتحسن في السنوات العشر الماضية، يصنف على الدوام “غير حرة” – واحدة من أدنى الدرجات الممكنة على سلم دار الحرية.
و بالمثل، فإن منظمة العفو الدولية، منظمة مراقبة حقوق الإنسان و وزارة الخارجية الأمريكية، تنشر سنويا تقارير في مجال حقوق الإنسان في الصحراء الغربية. و منذ أن استيلائها على الإقليم، قامت القوات المغربية باختطاف أكثر من 500 من الصحراويين ، و كثير منهم ما زالوا في عداد المفقودين.
دار الحرية، منظمة غير حكوميه مستقلة، و تؤيد توسيع الحرية في جميع أنحاء العالم.
قراءة الجزء المتعلق بالصحراء الغربية هنا.
أقرأ التقرير الكامل هنا (صيغة محمولة).
المغرب: التحقيق غير الحقيقي يُظهر إفلات الشرطة من العقاب جراء الانتهاكات
2008/05/08
من خلال متابعتها لوضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش بيانا حول قرار الوكيل للعام للمك لدى محكمة الإستئناف بمدينة العيون القاضي بحفظ دعوى كل من السيد الدح الرحموني، مختطف سابق و عضو المكتب التنفيذي للجمعية الصحراوية، و السيد إبراهيم الأنصاري، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ضد بعض عناصر الشرطة. و سبق لهذين الناشطين الحقوقيين أن تعرضا للاعتقال التعسفي يوم 14 كانون الأول/ديسمبر 2008 من طرف رجال الشرطة براسة العميد إيشي أبو الحسن، و تم اقتيادهما إلى مقر ولاية الأمن بالعيون حيث تم تعصيب عينيهما و تعريضهما للضرب و السب و الشتم. و تم احتجازهما لمدة 44 ساعة ليتم الإفراج عنهما بدون توجيه أية تهمة إليهما مع إجبارهما على توقيع محاضر لم يطلعا على مضمونها. كما تم تهديدهما باستعمال تلك المحاضر ضدهما في حالة اعتقالهما مرة ثانية.
و هذا هو نص بيان منظمة هيومن رايتس ووتش الذي يمك الإطلاع عليه على الموقع الرسمي لهذه المنظمة بالضغط على الرابط التالي:
“http://hrw.org/arabic/docs/2008/05/08/morocc18763.htm”
هيومن رايتس ووتش
المغرب: التحقيق غير الحقيقي يُظهر إفلات الشرطة من العقاب جراء الانتهاكات
الادعاء يقرر إغلاق التحقيقات قبل الأوان ودون سماع كل الشهود
” كان من شأن التحقيق الحقيقي المحايد أن يشمل شهادات ضباط الشرطة المتهمين بالانتهاكات والناشطين اللذين تقدما بهذه المزاعم. وبدلاً من هذا اختارت السلطات المغربية الاستماع إلى جانب واحد فقط، مما يُظهر كونها غير محايدة. “ المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سارة ليا ويتس
(نيويورك، 8 مايو/أيار 2008) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن السلطات المغربية – متذرعة بـ “نقص الأدلة” – أغلقت التحقيق في مزاعم انتهاكات الشرطة بحق اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وكان الادعاء قد رفض ضم شهادتهما إلى التحقيق.
ويقول الناشطان الصحراويان بمجال حقوق الإنسان، دحا رحموني وإبراهيم الأنصاري إنهما في ديسمبر/كانون الأول 2007 قامت شرطة مدينة العيون – وهي منطقة خاضعة للمغرب في الصحراء الغربية – باعتقال وضرب كل منهما قبل إخلاء سبيلهما دون توجيه اتهامات إليهما. ومن المقرر أن تعلن هيومن رايتس ووتش على الملأ اليوم عن شكاوى الرجلين [شكوي أنصاري و شكوي رحموني] وأدلة إضافية تشير إلى أن السلطات لم تجر تحقيقاً يتمتع بالمصداقية في الحادث قبل أن تعلن انتهاء التحقيق في الخامس من مايو/أيار.
وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سارة ليا ويتسن: “كان من شأن التحقيق الحقيقي المحايد أن يشمل شهادات ضباط الشرطة المتهمين بالانتهاكات والناشطين اللذين تقدما بهذه المزاعم”. وأضافت: “وبدلاً من هذا اختارت السلطات المغربية الاستماع إلى جانب واحد فقط، مما يُظهر كونها غير محايدة”.
ومنذ تقديمهما للشكاوى إلى مكتب الادعاء في محكمة استئناف العيون في يناير/كانون الثاني 2008، كان الاتصال الوحيد الذي تلقاه الرجلين بشأن القضية من السلطات المغربية في 5 مايو/أيار، حين أخطرتهما الشرطة بأن ادعاء محكمة استئناف العيون قد أغلق التحقيقات في شكوى كل منهما بسبب “نقص الأدلة”.
وجعلت الشرطة الرجلين يوقعان وثيقة من ورقة واحدة بهذا الشأن، لكنها رفضت طلبهما بالحصول على نسخة من الوثيقة.
ويظهر من إصدار هيومن رايتس ووتش للمراسلات والتوثيق أدناه، على صلة بالقضية، أن السلطات المغربية سعت منذ البداية لنزع المصداقية من المدعين بدلاً من السعي للوصول إلى الحقيقة.
وفي رسالة بريد إلكتروني مُرسلة إلى هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط، أنكرت السلطات سوء معاملة الرجلين وأفرجت عنهما في اليوم نفسه. وورد في البريد الإلكتروني نعت الرجلين بأنهما “من مناصري البوليساريو الانفصاليين .. يسعيان لتأجيج التوترات وتصوير المملكة على أنها وحش ليس لديها احترام لحقوق الإنسان”. وكررت السلطات المغربية وبشكل غير صحيح، أن الرجلين لم يتقدما بأي شكوى للسلطات القضائية المغربية، واعتبرت أن ذلك “يثبت مرة أخرى أنهما كانا يسعيان بشكل رئيسي إلى بث شكواهما إلى بقية العالم لتضليل الرأي العام العالمي”.
وادعت السلطات المغربية أيضاً أن الشرطة سعت للقبض على رحموني على خلفية عدة تهم، وأنه ينتمي لجمعية غير مرخصة.
وردت هيومن رايتس ووتش بتزويد السلطات المغربية بنسخة من الشكاوى الرسمية التي أودعها الرجلين لدى دائرة الادعاء العام بتاريخ 4 يناير/كانون ثاني 2008، بالإضافة إلى وثيقة تُظهر أن رحموني لديه سجل قضائي نظيف، و قرار محكمة يظهر أن المنظمة التي ينتمي إليها، وهي الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، ، قد اتبعت الإجراءات الصحيحة للحصول على وضع قانوني.
كما قدمت هيومن رايتس ووتش الشهادة التفصيلية المكتوبة [شهادة رحموني و شهادة أنصاري] التي قدمها الرجلان حول الكيفية التي قامت بها الشرطة بتعريضهما للضرب وغيرها من أشكال سوء المعاملة والتي تشمل:
* إجبارهما على التوقيع بعكس إرادتهما على إفادات مُنعا من قراءتها
* استجواب الرجلين حول نشاطهما السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان
* تهديدهما في حال لم يوقفا هذه الأنشطة.
وفي 21 ارس/آذار 2008 أرسلت هيومن رايتس ووتش المواد سابقة الذكر مرفقة برسالة إلى السلطات المغربية، تدعو فيها إلى تقديم مزيد من التوضيحات فيما يخص انعدام الدقة الواضح في الرد الأولي، إلا أن هيومن رايتس ووتش لم تتلق أي رد حتى الآن.
وقالت سارة ليا ويتسن: “نرحب بحوار صادق مع السلطات المغربية حول المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان”. وأضافت: “ولكن في هذه الحالة، تلقينا سلسلة من الأكاذيب المثيرة للسخرية، ورداً يشير إلى أن الحكومة المغربية ماضية في دعم الانتهاكات التي تقوم بها الشرطة المغربية”.
ويسجل وفي كل عام العشرات إن لم يكن المئات من الضحايا الصحراويين شكاوى رسمية لدى الادعاء العام المحلي، يُفيدون فيها بالتعرض للعنف من قبل الشرطة المغربية في مدينة العيون وغيرها من المناطق محل النزاع في الصحراء المغربية الخاضعة للسيطرة المغربية وعلى غرار الشكاوى التي قدمها رحموني والأنصاري، لم تلتفت السلطات إلى الأغلبية الساحقة من هذه الشكاوى دون جمع أدلة تتجاوز في مداها رؤية الشرطة للأحداث. وفي أغلب الحالات نادراً ما تتابع السلطات الشكاوى.
وقالت سارة ليا ويتسن: “إن التحقيقات التي يبدو أنها تُرتكب بنية سيئة تعزز من أجواء الإفلات من العقاب في حالات إساءة معاملة الشرطة للصحراويين”. وأضافت: “وإذا أراد المغرب أن تؤخذ إصلاحاته الخاصة بحقوق الإنسان على محمل الجد، فعليه أن يجري تحقيقاً يتمتع بالمصداقية في انتهاكات حقوق الإنسان بالصحراء الغربية”.
بــلاغ حول نتائج أشغال المكتب المركزي
2008/05/07
اجتمع المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان يوم الأحد 4 أذا/مايو 2008. و عقب انتهاء أشغال هذا الاجتماع أصدر المكتب المركزي بلاغا صحفيا حول أشغاله هذا نصه:
بــلاغ
حول نتائج أشغال المكتب المركزي في اجتماعه الدوري ليوم الأحد 04 ماي 2008
1- عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي يوم الأحد 4 ماي 2008 وقد جاء هذا الاجتماع بعد حوالي أسبوع من المحرقة الرهيبة يوم 26 أبريل لحوالي ستين عاملا وعاملة بمعمل روزامور للأفرشة بليساسفة ومحرقة يوم 28 أبريل بمعمل آخر بحي التشارك بالدار البيضاء. وللتذكير فإن يوم 28 أبريل هو اليوم العالمي للحماية من حوادث الشغل والأمراض المهنية ! وإذ يذكر المكتب المركزي بما جاء في بيانه في الموضوع من مطالبته بالحقيقة الكاملة بشأن هذه المأساة ومحاكمة كافة المتورطين فيها كيفما كانت مراكزهم، فإنه يدعو إلى إحياء أربعينية الضحايا (يوم 4 يونيو) بالدار البيضاء بجعلها مناسبة للتضامن القوي مع الضحايا وعائلاتهم و لمحاكمة الليبرالية المتوحشة التي تضع الأرباح فوق كل اعتبار إنساني والمطالبة بوضع حد للإفلات من العقاب لمنتهكي قوانين السلامة في البناء وفي الشغل ومن أجل الضغط على الدولة لفرض تطبيق مدونة الشغل على الجميع
- وفيما يخص اكتشاف المقبرة الجماعية بالناضور ، الذي يؤكد بدوره أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لازال مفتوحا، فإن المكتب المركزي يطالب الدولة المغربية بالكشف عن خريطة المقابر الجماعية المتبقية وإخراج الرفات منها بدءا بالمقابر المتواجدة في المناطق المتداولة أسماؤها وفي مقدمتها منطقة تاويما بالناضور وبوسكورة بالدار البيضاء والنقطة الثابثة 3 بالرباط و مقابر الصحراء والريف…
- وبخصوص إعادة هيكلة الإدارة المكلفة بالسجون فإن المكتب المركزي يستغرب لتعيين أحد مساعدي وزير الداخلية السابق الذي عرف بتورطه في العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في عهد الحسن الثاتي ويعتبر أن التعيينات التي تمت في هذا الإطار تعزز المقاربة الأمنية لتدبير ملف السجون على حساب المقاربة الإنسانية المرتكزة أساسا إعمال القانون المنظم للسجون واحترام القواعد الدنيا لمعاملة السجناء التي الصادرة عن الأمم المتحدة وعلى احترام الحقوق الإنسانية للسجين
- وبمناسبة تسليم محمد بوجعدية - أحد المغاربة المحتجزين في معتقل كوانتانانو الرهيب – للسلطات المغربية يوم فاتح ماي الماضي، يجدد المكتب المركزي مطلبه القاضي بإلإفراج عن كافة المعتقلين المتبقين وإغلاق هذا المعتقل ومحاكمة المتورطين في هذه الجريمة ضدالإنسانية وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي ومعاونيه كما يطالب المكتب المركزي الدولة بالتدخل للإفراج الفوري عن المغربيين المتبقيين بكوانتانامو وهما عبد اللطيف ناصر ويونس الشقوري والإفراج الفوري عن محمد بوجعدية الذي لم يسبق أن وجهت له أي تهمة. كما يحيي بهذه المناسبة منظمة ريبريف البريطانية على الدور الكبير الذي تقوم به من أجل إنقاد محتجزي كوانتانامو
- وتدارس المكتب المركزي نتائج عمل النسيج الجمعوي لملاحظة الانتخابات التي أعلن عنها في ندوته الصحفية ليوم 29 أبريل حيث يسجل أهمية التوصيات التي توصل إليها وخاصة منها المتعلقة بالمعيقات السياسية لانتخابات ديمقراطية والتي تتقاطع مع ما أعلنت عنه الجمعية في خلاصات تقييمها لانتخابات 7 شتنبر خاصة نسبة المشاركة الضئيلة التي تضع شرعية المؤسسات المنتخبة موضع تساؤل والدور السلبي للدستور الحالي في هذه الوضعية.
- وفي موضوع الاعتقالات والمحاكمات التي تعرفها عدد من المدن المغربية، فإن المكتب المركزي يسجل ما يلي :
مطالبته بإطلاق سراح طلبة مراكش الذين قررت الجمعية مؤازرتهم أمام القضاء باعتبار اعتقالهم كان تعسفيا وماسا بحقهم في التظاهر السلمي ومطالبته بالتحقيق في المسؤولية بشأن التسمم الذي تعرض له عدد من الطلبة في المطعم الجامعي والذي كان سبب الاحتجاجات الطلابية.
مطالبته باحترام الحق في المحاكمة العادلة لمعتقلي طانطان وبالإفراج عن كل من لم تكن له علاقة بأحداث العنف التي عرفتها تظاهرة 26 فبراير وفي مقدمتهم عضوي الجمعية :محمد السلمي وأيعزة يحيى الذين لم يحضرا أصلا لمكان الأحداث
استنكاره لطرد السلطات لأربعة مواطنين فرنسيين،من بينهم مندوب منظمة المسيحيين العاملين ضد التعذيب ، حضروا لملاحظة محاكمة المعتقل الصحراوي النعمة أسفاري بمراكش ، كما تم طرد زوجتة الفرنسية دون السماح لها برؤيته. وذلك بعد احتجاز الجميع لمدة في مخفر الشرطة بطانطان واستنطاقهم قبل نقلهم لمطار أكادير. كما يستنكر المكتب المركزي التعذيب الذي مورس على أسفاري وحرمانه من شروط وضمانات المحاكمة العادلة ويطالب بإطلاق سراحه.
استنكاره للاعتقالات في صفوف العشرات من أعضاء وعضوات جماعة العدل والإحسان بتنجداد من ضمنهم أطفال.
إثارته الانتباه، مرة أخرى، إلى انتهاك مبدأ عدم رجعية القوانين في المحاكمة الاستئنافية لأعضاء ما سمي ب “خلية روبير” بسلا بمناسبة مناقشة الملف من جديد إثر قرار المجلس الأعلى بنقض الحكم السابق الصادر فيه.
7- وتابع المكتب المركزي الإضرابات عن الطعام التي ما زالت تعرفها عدد من السجون ويجدد بذلك مطالبته المسؤولين بفتح حوار مع المضربين والنظر في مطالبهم حماية لحقهم في الحياة والأمان الشخصي، خاصة أن مدة الإضراب قد وصلت إلى حد أصبحت فيه حياة وسلامة المضربين مهددة.
8- وعبر المكتب المركزي عن انشغاله بالاعتقالات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في سوريا وعن تضامنه معهم، وقرر مراسلة السفير السوري في الموضوع.
9- وبشأن وضعية المهاجرين وطالبي اللجوء القادمين من جنوب الصحراء، فإن المكتب المركزي يستنكر من جديد حملة الاعتقالات العشوائية العنصرية التي يتعرضون لها والتي تمس كرامتهم باعتبارها تنبني على التمييز بسبب اللون، كما أنها تتعارض مع التزامات الدولة المغربية عند تصديقه على الاتفاقية الدولية بشأن حقوق كافة العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم.
10- وفي تقييم أولي للأسبوع النضالي من أجل حقوق العمال يحيي المكتب المركزي المجهودات التي قامت بها الفروع في التعريف بتلك الحقوق والتنديد بالانتهاكات التي تطالها والمشاركة الحماسية في مسيرات فاتح ماي. وبهذه المناسبة يشجب المكتب المركزي الاعتداءات التي تعرض لها المشاركون في مسيرة عيد الشغل في مدينة العيون من طرف السلطة بعد انتهاء المسيرات.المكتب المركزي
الرباط في 4 ماي 2008
اسم الصبار يمكن أن يكلفك كثيرا
2008/05/06
العيون - الصحراء الغربية
الثلاثاء 6 أيار/مايو 2008
اسم الصبار يمكن أن يكلفك كثيرا
اسم الصبار يجعل الشرطة في حالة هستيرية و تبدأ على الفوز في الاعتداء على حامل هذا الاسم. و هذا هو حال الشاب الصحراوي السيد الصبار(17 عاما)، الذي ألقي عليه القبض يوم الخميس فاتح أيار/مايو 2008، بمدينة العيون، عقب مشاركته في المسيرة العمالية المنظمة بهذه المناسبة. ضباط الشرطة عندما عرفوا أن هذا الشاب الصحراوي يسمى الصبار سألوه إن كان إبراهيم الصبار أحد أقربائه. الشباب الصحراوي أجاب بأن السيد الصبار هو فعلا ابن عمه. و حينها بدأت الشرطة بالاعتداء على الشاب الصحراوي الذي لم يكن يدرك ما يحدث له.
و لما وصل إلى البيت، قال الشباب الصحراوي، و هو يسرد تجربته المؤلمة على أفراد عائلته، بأن ابن عمه، إبراهيم الصبار، هو السبب في ما عاناه، و هو يوجه أصبعه في اتجاه ابن عمه. ابن العم إبراهيم الصبار، و هو ليس المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان السيد إبراهيم الصبار المعتقل منذ 17 حزيران/يونيو 2006، أبلغ ابن عمه أن الشرطة خلطت بين اسمي ابن العم و المدافع عن حقوق الإنسان.
يجب على الناس الآن أن تتجنب الخلط بين النشطاء الصحراويين إذا كانوا لا يريدون أن يتحملوا ما مر به الشاب الصحراوي الصبار. و من المؤسف أن هذا يمكن أن يحدث مرة أخرى لأن أسماء الصحراويين تتشابه.
اعتقال و سوء معاملة ضد شبان صحراويين
2008/05/05
العيون - الصحراء الغربية
الاثنين 5 أيار/مايو 2008
اعتقال و سوء معاملة ضد شبان صحراويين
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعمال، أول أيار/مايو 2008، في مدينة العيون، شارك مواطنون صحراويون في المسيرات العمالية المنظمة بهذه المناسبة. الصحراويون المشاركون في هذه المسيرات نددوا بالظروف الاجتماعية و الاقتصادية للشعب الصحراوي، و دعوا إلى احترام حق تقرير المصير للشعب الصحراوي كما طالبوا بالإفراج الفوري عن السجناء السياسيين الصحراويين في مختلف السجون المغربية.
و ردت قوات الأمن ردت مطالب المحتجين بإلقاء القبض على الشبان الصحراويين: السيد الناجم العلاوي (21 عاما)، السيد محمد المهدي (18 عاما)، السيد الصبار (17 عاما) ، السيد سعيد هداد (20 عاما و معوق) و الآنسة فاطمة العزيزة بلقاسم (16 عاما). الشبان الصحراويين الخمسة صرحوا بأنهم تعرضوا لسوء المعاملة في مكان المظاهرات من طرف ضباط الشرطة يرتدون ملابس مدنية بقيادة الضابط عزيز أنوش، المعروف بلقب “التوحيمة”. الآنسة فاطمة بلقاسم، و وفقا لشهادته ، نقلت إلى مستشفى ‘بالمهدي’ بمدينة العيون، حيث قامت ممرضة بحقنها بمادة مجهولة باستعمال حقنة كبيرة تحت قدميها.
و هذه شهادة الآنسة فاطة العزيزة بلقاسم:
بعد مشاركتي في مسيرة الأول من أيار/مايو، خلالها تم ترديد الشعارات الوطنية، و تحديدا حوالي الساعة الثانية عشرة و المصف زوالا بتوقيت غرينتش، اعتقلني الجلاد عزيز ‘التوحيمة’ رفقة مجموعة من رجال الشرطة يرتدون ملابس مدنية. بعد أن الاعتداء علي بالضرب و الركل على أجزاء مختلفة من جسدي، فقدت الوعي و سقطت على الأرض بسبب التعذي
ب. نقلت إلى مستشفى ‘بالمهدي’ و وضعت في غرفة وحدي. و بعد دقائق قليلة جاءت ممرضة مع رجال الشرطة يرتدون ملابس مدنية و بدأت بتعذيبي بطريقة وحشية، بأوامر من رجال الشرطة، باستعمال حقنة كبيرة و حقني أكثر من ثلاثين مرة تحت قدمي. الممرضة و رجال الشرطة واصلوا تعذيبي جسديا و نفسيا في حين منعت أسرتي من دخول المستشفى لأكثر من ثلاث ساعات.
شهادة المعتقل السياسي الصحراوي ” يحي محمد الحافظ إعزة “
2008/05/02
هذه شهادة المعتقل السياسي الصحراوي، السيد يحيى محمد الحافظ إعزة، المعتقل بالسجن المدني بمدينة إنزغان/المغرب
شهادة المعتقل السياسي الصحراوي ” يحي محمد الحافظ إعزة “ بالسجن المدني بإنزكان / المغرب
أنا المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” يحي محمد الحافظ إعزة ” من مواليد 10 أكتوبر 1966 بطانطان أب لثلاثة أطفال سبق وأن تعرضت للاختطاف مرتين من قبل المخابرات العسكرية بمدينتي أكادير والرباط على خلفية مواقفي من قضية الصحراء الغربية قبل أن يتم طردي نهائيا من العمل كمجند في الجيش المغربي بعد 19 سنة من التجنيد.
انخرطت بشكل مباشر في العمل الحقوقي ضمن تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان ـ فرع طانطان، حيث تعرضت للعديد من المضايقات من قبل عناصر الشرطة القضائية التي كانت تعمل دوما على إقحام إسمي في كل محاضرها استعدادا لاعتقالي أو اختطافي بالشكل الذي سبق وأن فعلته سابقا.
وبالفعل كان لها ذلك بعد المظاهرة السلمية التي نظمها شبان صحراويون بتاريخ 26 فبراير 2008 بحي عين الرحمة بطانطان / جنوب المغرب احتفاء بذكرى تأسيس ” الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية “، حيث طالبوا بتقرير مصير الشعب الصحراوي واحترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.
فبعد مرور 03 أيام، أي بتاريخ 29 فبراير 2008 وتحديدا على الساعة الثامنة مساء فوجئت بسيارة للشرطة المغربية تقف أمام مقر عملي بدكان تجاري من أجل اعتقالي دون أن يقدموا أسبابا لذلك، بل لم تترك لي الفرصة حتى في الاطمئنان على مصير ابني ” الهيبة (06 سنوات ) الذي كان حينها برفقتي، كان عدد عناصر الشرطة أربعة بزيهم الرسمي نقلوني إلى مقر الشرطة القضائية ، التي تعرضت خلالها للسب والشتم من قبل رئيسها ” رضوان بوروا ين ” والذي أمر بتكبيل يدي بالأصفاد وإدخالي إلى زنزانة مظلمة وجدت داخلها المعتقلين السياسيين الصحراويين ” الناجم المحجوب أحمد الناجم بوبة ” و ” لفقير لحسن ” اللذين كانا يتألمان من شدة التعذيب والمعاملة القاسية من قبل عناصر الشرطة القضائية إلى جانب عناصر فرقة ” الموت ” القادمة من مدينة العيون بقيادة عميد الشرطة ” مصطفى كمور ” ومساعده ” محمد الحسوني ” وقضينا الليلة كلها نفترش الأسمنت ونمتنع من الذهاب إلى المرحاض، وبين الفينة والأخرى نفاجئ بالضرب والركل والرفس والبصق من طرف عناصر الشرطة الذين يتلفظون بألفاظ نابية وعنصرية في حقنا.
وفي اليوم الموالي التحق بنا كل من المعتقلين السياسيين ” محمد السالمي ” و ” محمد محمود البركاوي ” قبل أن نؤمر بالوقوف ووضع قطعة متسخة من الثوب على عيوننا ليتم ضربنا من جديد على جميح أنحاء الجسم دون رحمة وشفقة وبعد ذلك تم نقلي إلى مكان آخر بعد أن رأيت الضابط ” هشام ” يتلذذ بتعذيب المعتقل السياسي ” الناجم المحجوب أحمد الناجم بوبة ” الذي كان مجردا من جميع ملابسه مرميا على الأرض في حالة يرثى لها .
وفي الوقت الذي كنت فيه أظن أن التعذيب سيتوقف نهائيا، كان الجلادون يتلذذون بتعذيب المعتقلين، حيث ظللت أسمع أنينهم وصراخهم المتواصل قبل أن يتم نقلنا جميعا إلى مقر الشرطة الإقليمية، حيث تم تجريدي من ملابسي وتهديدي بالضرب والاعتداء، في وقت استمر المحققون في تعذيب واغتصاب المعتقلين الآخرين، الذين كانوا يرغمون على ترديد النشيد المغربي.
وبعد ذلك تم نقلي إلى مقر الشرطة القضائية، حيث تعرضت للاستنطاق من قبل رئيس الشرطة القضائية ” رضوان بوروا ين ” و رنيس قسم الاستعلامات العامة ” سعيد جميلي ” ورفقتهم آخرين لم أتمكن من معرفة أسمائهم، وكانت أسئلتهم تتمحور حول موقفي من قضية الصحراء ومن الحكم الذاتي وحول علاقتي مع مجموعة من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان وعن أسباب انخراطي في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وانتخابي للترشح في مكتب فرعه بمدينة طانطان.
كنت أسمع عناصر الشرطة القادمين من العيون / الصحراء الغربية يفتخرون بتعذيبهم واغتصابهم للمواطنين الصحراويين، المتظاهرين سلميا للمطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي.
وبالرغم من كوني حاولت التحدث لنائب الوكيل لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة عن التعذيب والمعاملة القاسية، فإنه لم يعر أي اهتمام لكلامي، وهذا ما استغله الجلادون لممارسة المزيد من الضرب المبرح والمعاملة المشينة القاسية، خاصة ضد المعتقلين المتواجدين معي بمخفر الشرطة القضائية.
إنني الآن أتواجد رفقة مجموعة مكونة من 07 معتقلين سياسيين صحراويين بالسجن المدني بإنزكان / المغرب على ذمة التحقيق في وضعية مزرية مفرقين على زنازين مكتظة بسجناء الحق العام في انتنتظار محاكمتنا بتهم واهية ومفبركة من قبل الشرطة القضائية بمدينة طانطان، حيث أعلنا عن دخولنا في إضراب مفتوح عن الطعام دام حوالي 38 يوما احتجاجا على التعذيب والمعاملات القاسية والحاطة للكرامة الإنسانية دون أن تعمل إدارة السجن على تلبية مطالبنا كمعتقلي رأي صحراويين.
وعلى هذا الأساس فإنني أطالب المنظمات والجمعيات الحقوقية المغربية والدولية بالضغط على الدولة المغربية لوضع حد نهائي لقضية الاعتقال السياسي والتحقيق في التعذيب والاغتصاب الذي لحق المعتقلين السياسيين أثناء الحراسة النظرية بمقر الشرطة القضائية والإقليمية بمدينة طانطان / جنوب المغرب، كما أطالب المراقبين الدوليين بالحضور بكثافة لمحاكمتنا وكافة المعتقلين السياسيين الصحراويين، الذين أطالب الدولة المغربية بإطلاق سراحهم بدون قيد أوشرط
المعتقل السياسي الصحراوي ” يحي محمد الحافظ إعزة “
رقم الاعتقال 79419 غرفة 02 الحي القديم - القشلة
السجن المدني بإنزكان / المغرب
إدانة خمسة سجناء سياسيين صحراويين بعشرة أشهر سجنا نافذا
2008/04/30
العيون - الصحراء الغربية
الأربعاء 30 نيسان/ابريل 2008
إدانة خمسة سجناء سياسيين صحراويين بعشرة أشهر سجنا نافذا
مثل خمسة من السجناء السياسيين الصحراويين اليوم الأربعاء 30 نيسان/أبريل 2008، أمام محكمة الدرجة الأولى بمدينة العيون. و قد أصدرت هذه الأخير في حق كل من السيد عمر أخنيبيلة، السيد بشير خدا، السيد محمد بشيري، السيد عبد السلام اللومادي و السيد حسن الداه، حكما بعشرة أشهر سجنا نافذا. و اتهم السجناء السياسيون الصحراويون الخمسة من قبل المحكمة بإحراق شاحنة و التسبب في حروق لصاحبها، إحراق شاحنة ثانية و سيارة شرطة و الاعتداء و إهانة موظف خلال عمله. المحكمة أسقطت عن السجناء الخمسة التهم الثلاث الأولى، و احتفظت فقط بتهمة الاعتداء و إهانة موظف خلال عمله. و بعد ذلك قررت المحكمة إدانة هرلاء السجناء السياسيين الصحراويين الخمسة بعشرة أشهر سجنا نافذا.
السيد بشير العبد المختار خدا، البالغ من العمر 21 عاما، متدرب في معهد التكنولوجيا التطبيقية بمدينة العيون، اعتقل يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 بمدينة العيون و وضع تحت الحراسة النظرية من 14 إلى 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2007. و أحيل على السجن يوم 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2007.
كلمة معتقل الرأي، إبراهيم الصبار، بمناسبة الإفراج عن الرفيق المناضل سعيد البيلال
2008/04/30
خلال حفل استقبال الناشط الحقوقي و معتقل الرأي المفرج عنه، السيد سعيد البيلال، بعث الناشط الحقوقي و معتقل الرأي و الكاتب العام للجمعية الصحراوية، السيد إبراهيم الصبار بكلمة ألقيت بالنيابة عنه خلال الحفل المنظم من طرف الطلبة الصحراويين بالحي الجامعي السويسي الأول بالرباط، و هذا نصها
كلمة معتقل الرأي، إبراهيم الصبار، بمناسبة الإفراج عن الرفيق المناضل سعيد البيلال
رفيقي العزيز،
مرحبا بك أيها الرفيق الغالي، يف رحاب الحرية. مرحبا بك أيها الثائر الجريء بين ظهراني رفيقاتك و رفاقك. مرحبا بك في فضاء الحرية و عبقها، و بين أحضان الحق و وهجه، و في كنف الأفق الوهاج بحمرة دماء زكية سخية جادت بها همم ندرت وجودها للحق و إحقاقه و للإنسان و تحرره و للشعب و استقلاله.
مرحا أيها الرفيق الغالي، مرحا بعودتك من سفر النضال إلى أغوار المحتل، و قلاعه الطاغية، و قيود السجان.. مرحا بعودتك منتصرا.. شامخا.. صامدا و مناضلا.
مرحبا بك بين ظهراني رفاقك و رفيقاتك،
مرحبا بك بين أحضان الحرية التي سلبت منك قسرا، ليسجل التاريخ اسمك في سجل أمجاد الشعب الصحراوي الممتدة صفحاته من أولى نضالات شعبنا ضد الاستعمار الاسباني الغاشم إلى قوى الاحتلال الحالي
فها أنت ذا تخطو، يا رفيقي، و بكل عزم و يقين، خطواتك الثابتة و الراسخة نحو الحرية التي كان ثمنها أربعة أشهر سجنا دفعتها من عمرك سخاء و هبة للحرية، حرية الشعب و الوطن، حرية الإنسان.
رفيقي الغالي،
إنها لَلَحظة قوية و مفعمة بشتى الأحاسيس النبيلة هي هاته اللحظةً التي تخترق فيها بثبات حدود السجان لتعانق أشعة الشمس الدافئة الممتدة على مدى الكون الفسيح، أشعة الحرية النابعة من قلوب نابضة بعشق الوطن، أشعة الحرية التي نسجت خيوطها دماءُ الأحرار من بني وطني، أشعة الحرية التي رسمت خطوطها أجيال و أجيال من أبناء بررة لشعب عاشق للحرية حتى الثمالة .. شعب عزيمته الإيمان الراسخ بالحق، و قوته لُحمتُه و تمسكه بالحق و توحده فيه، سراجه الأفق الذي ترتسم فيه خريطة الوطن، و طن الوحدة و الحرية، و طن كل صحراوي و صحراوية على امتداد الصحراء الغربية.
أيها الرفيق،
إنك لقنت العدو درسا في الصمود و الوفاء للعهد الصحراوي. فأثبتت أن قضبان السجان التي خبرتها جيدا و تركتها لتوك وراء ظهرك، لن تستطيع أن تحجب شمس الحرية و لن تستطيع أن تحجب عنا الأوطان، لن تستطيع أن تسكت الأصوات الحرة و لن تستطيع تكسير إرادة الأحرار، لن تستطيع أن تسكن حرقة الأسئلة التي تذكي فينا الرغبة في العطاء من اجل الوطن و لن تستطيع أن تهدئ من قلق البحث في سبل التحرر من نير الاستعمار و الاستغلال …
و ها أنت ذا دليلا على هذا القول، ها أنت ذا غادرت ما اعتبره السجان سجنا و جعلته أنت ساحة الوغى، منه أسمعت صوتك المجلجل و أعلنتها ثورة على القيد و الجلاد.. ثورة اخترقت جدران معقله الإسمنتي و أذابت فولاذ أبوابه و حولت برودة زنازينه دفئا يتحدى رغبة الموت و يجدِرَ إرادة الحياة .. فانقلب السحر على الساحر، و جعلت السجان حبيس سجنه و انفردت أنت بالحرية.. تلك هي حقيقة الصراع بين الحق و الطاغوت .. تلك هي سمات المناضلين الأفداد ..
أيها الرفيق المناضل،
إن إرادة الحرية هي صانعة الحياة و صانعة التاريخ و أمجاد الشعوب. إن إرادة الحرية هي التي تنال بكل قوة و حزم من قبضة المستبد الطاغي و من جبروت المحتل الغازي. و أنت .. أنت أيها الشاب الصحراوي، أيها الطالب الصحراوي، يا حامل مشعل الحرية و التحرر، يا أمل الشعب الثائر، أنت إحدى علامات هذه الإرادة .. أنت رمز هذا التحدي .. أنت سمة هذا الإصرار … فما كانت قضبان السجان لتثنيك عن عزمك، و ما كانت تهديداته لتنال من إيمانك و ما كانت أساليب تعذيبه لتكسر أحلامك و ما كانت مؤامراته الدنيئة لتضلك السبيل المنير بحمرة الشهداء الأبرار. فأنت القنديل المضيء لدرب الحرية و النصر و هكذا عهدنا بك و عليه تعاهدنا و ما أخلفت الوعد.
رفيقي العالي،
إن وجع الوطن و الشعب تحت الاحتلال و في أقطار الشتات و في اللجوء، سيظل مستمرا ما دامت لم تكتحل عيناه بالآمال الكبار التي قدم لها كل هذه القوافل من الشهداء والأسرى و المعتقلين، ما لم تُعَبد له الطريق نحو جمهورية عربية صحراوية ديمقراطية حرة مستقلة لشعب من الأحرار. إن وجع الوطن لن يلتئمَ ما دام كيد الأعداء ساعيا في تفتيت صفوفنا و زرع اللؤم و الشؤم في قلوب البعض .. إن جرح الوطن لن يندمل ما دامت العزائم تهوى أمام ضربات العدو و مخططاته الدنيئة .. و ها أنت ذا تخرج من قضبان السجن لتؤكد مجددا لمن لا يزال في حاجة إلى تأكيد أن الشعب الصحراوي البطل قد رسم خريطة طريقه و عبدها بدماء شهدائه و ائتمننا عليها، فكنت نموذجا للوفاء و الصدق و الثبات على مبادئ ثورة العشرين من ماي. تلك هي خصال المناضل الحقيقي و تلك هي سمات أبناء الصحراء المخلصين للشعب و الوطن.
يا رفيق الدرب الطويل،
إن ما خبرته من داخل زنازن السجان هو صفحة مجيدة من عشريات السنين التي صارع فيها شعبنا من أجل الخلاص من الاستعمار، من أجل السير نحو الحرية و الديمقراطية والتقدم إلى أمام … من أجل بناء مجتمع حديث يلحق بعالم العصر الحديث، و يطوي عالم التخلف المديد الذي طال قروناً مديدة.
الآن، و مدن الصحراء الغربية دماً و جوعاً نازفة، مخيمات العزة و الكرامة صامدة مرابطة، و الشتات بالثورة المتواصلة، نستطيع أيها الرفيق الصديق أن نقول إن سماء الصحراء الغربية تعد بالعاصفة، عاصفة الحرية و التحرر و الكل فداء لوطن حر ديمقراطي.
الآن، حق لكل، أيها المناضل الكبير، التكريم. فباسمي و باسم كافة رفاقك المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن لكحل الرهيب، نهنئ معاً الرفيق الصديق، سعيد البيلال، على استعادته لحريته، على عودته لأحضان الفعل الصحراوي الذي ما انفصمت عراه .. معا نحيي الرفيق الصديق، المناضل سعيد البيلال، على صموده البطولي و تحديه الباسل و ثباته على العهد.
فلنواصل نضالنا الوطني نحو الحرية و الديمقراطية، نحو الاستقلال و العودة نحو العدالة الاجتماعية لكل شعبنا،
لنواصل النضال لانتزاع حقنا في طرد الاستيطان و الاحتلال، و لبناء الوحدة الوطنية الديمقراطية شرط العودة و الاستقلال.
معاً نحو النصر القادم، ومهما طال الزمن فآخر الليل نهار …
معا نردد قول الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش:
أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، و انصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
أنكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء
***
أيها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
و علينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص .. و انصرفوا
وعلينا، نحن، أن نحرس ورد الشهداء
و علينا، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء
***
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
خلنا في أرضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى أجسادنا
و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. أو خجل
فخذوا الماضي ، إذا شئتم إلى سوق التحف
و أعيدوا الهيكل العظمي للهدهد، إن شئتم
على صحن خزف
لنا ما ليس يرضيكم، لنا المستقبل ولنا في أرضنا ما نعمل
***
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس
أو إلى توقيت موسيقى مسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف و شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان أو للذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابرة
آن أن تنصرفوا
<وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا
آن أن تنصرفوا
ولتموتوا أينما شئتم ولكن لا تموتوا بيننا
فنا في أرضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الأول
ولنا الحاضر ، والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا .. والآخرة ْ
فاخرجوا من أرضنا
من برنا .. من بحرنا
من قمحنا .. من ملحنا .. من جرحنا
من كل شيء ، واخرجوا من ذكريات الذاكرة ْ
أيها المارون بين الكلمات العابرة ْ!
***
رفيقك في درب النضال
إبراهيم الصبار
السجن لكحل الرهيب
العيون المحتلة – الصحراء الغربية
Next Page »


